اعلان

تسريب مشهد موت ابن سافجي ومفاجأة عودة تورغوت ألب في مسلسل المؤسس عثمان


اعلان

تسريب مشهد موت ابن سافجي بايقوجا ومفاجأة عودة تورغوت ألب في مسلسل المؤسس عثمان إبن ارطغرل الغازي.

عودة تورغوت ونهاية بايقوجا

عودة تورغوت وموت بايقوجا، اجتمع عثمان مع قادته وقال: إخواني لقد زاد عداء آيا نيكولا بعد غارة “خرمان قايا” إنه الآن منشغل بالاتحاد مع من حوله من الإمراء البيزنطيين الآخرين، كي يسلبنا حقنا في الحياة فماذا ترون؟


اعلان

قال تورغوت ألب : سيدي إنني ممن يعرفون نيكولا جيدا لم ننس ماشية وممتلكات فقدناها على يديه، إنه ثعبان ينتظر العدو في حجره وإذا كان هدفه الحصول على أراضينا فسيهاجمنا آجلا أم عاجلا. فسأله عثمان: في رأيك ماذا يجب أن نفعل؟

قال تورغوت ألب: أرى أن نهاجمه نحن قبل أن يهاجمنا فإذا هاجمناه فسنحظى في الأكثر بشهادة نعدها تفضلا وإحسانا من الله تعالى علينا وسنكون قد نلنا إحدى الحسنيين، أما إذا انتظرنا هجومهم فإننا نعرض أطفالنا ونسائنا وعشيرتنا كلها للخطر والهلاك. صدق المستشارون على كلام تورغوت ألب وقال السيد عثمان الكلمة الأخرة: إذا سنقوم بحملة على أيناغول بعد 5 أيام سنعوذ بالله من أن يخزينا، تفرق المجتمعون وهم يرددون: آمين.

لم يكن لعشيرة “قايي” جيش منظم وقد أنشأوا وحدة عسكريةو تتكون من ثلاثمائة فارس من الشجعان. خرج جيش عشيرة ” كايي” إلى الحملة نحو “أيناغول” يتقدم السيد عثمان وبقيت أزواجهم خلفهم يدعون لهم بالنصر على أعدائهم.

علم نيكولا السيد المؤسس عثمان إلى أيناغول فنصب له كمينا وحوصر جيش “كايي” بالقرب من قرة “أرمنيبلي وبدأت السهام تتساقط على أفراد قبيلة “الكايي” كالمطر وكان جنود “كايي” يسقون عن صهوات جيادهم واحدا تلو الآخر واستشهد كثر منهم إذ كانت السهام تأتي من الجهات كلها.

بدأ السيد المؤسس عثمان يدعو رجاله إلى رباطة الجأش بعد أن أصابه الفزع قائلا: رجالي الشجعان لا تفزعوا! ثم نادى عثمان تورغوت ألب وكونور ألب وجندوز والغازي عبد الرحمن لمهاجمة الجناح الأيمن، هجم قسم من جيش “كايي” على جانب الأيمن من طوق يضربه العدو حولهم وهم يرددون الله أكبر.

القوات البيزنطية أظهرت مقاومة عنيفة لهذه الهجمات فام يكن من السهل البته اختراق ذلك الطوق، فسحب السيد المؤسس عثمان جيشه، ثم عاود الهجوم مجددا حينئذ خرق ذلك الطوق بعد استشهاد كثير من الجنود ونجح أفراد “الكايي” في التخلص من الكمين، إلا أنهم خلّفوا عشرات الشهداء في ميدان المعركة ولم يجرؤ نيكولا على تعقب جنود “الكايي”.

انتظر جيش عشيرة “الكايي” وقتا في الغابة لم ينبس أحد بكلمة في ترقب حزين وموقف أليهم، قال السيد المؤسس عثمان بصوت حزين: أعزائي، إخواني، إنما النصر والهزيمة قدر الله ونحن نؤدي واجبنا فقط، حاشالله أن نعصيه بقولنا “لم حدث هذا؟” هيا فلنذهب ونأخذ شهدائنا من هناك لندفنهم.

عندما عادوا إلى أرمنيبلي رأول مشهدا مروعا جدا، عشرات الشهداء على الأرض، في هذه الأثناء اقترب أيقوت ألب من السيد عثمان وانحنى على أذنه قائلا: سيدي أريد أن أقول شيئا لا أعرف كيف أقولها يا سيدي بايخوجا ابن أخيكم. أدرك السيد عثمان الأمر لقد سقد بايقوجا ابن سافجي شهيدا، كان بايقوجا صبيا في الراعة عشرة من عمره وكان قلبه أقوى من قبضته، انضم إلى الجيش عندما سمع عن القيام بحملة على “إيناغول” وفي هذا الكمين الدموي استشهد في زهرة شبابه، نظر عثمان غازي إلى أخيه سافجي من بعيد وقد كان السيد سافجي مرتابا في الأمر، إذ كان يبحث عن ابنه الكبير بين الشهداء.

فذهب عثمان غازي إلى السيد سافجي بهدوء لم يستطع أن يقول سوى “أخي الكبير” واحتضن أخاه، كان السيد سافجي قد أدرك ما حدث فحاول أن يتمالك نفسه وهو يعض على شفتيه وقد نزل الخبر على فؤاده كالجمر كأنه حديدة ملتهبة تكوي فؤاده، في هذه الأثناء قد جوندوز فعانق الإخوة الثلاثة بعضهم بعضا بقوة، وصمت الجميع وصمت كل شيء، وتحدث البكاء فقط واحتضن بعضهم بعضا بشدة ثم تردد صوت السيد سافجي المبلل بدموعه في الأرجاء كلها كأنما يخرق الآذان قائلا: فليكن بايقوجا وألف بايقوجا فداء للإسلام احتضن السيد عثمان ابن أخيه الشهيد ووضعه مع الشهداء الآخرين على خيلهم، ثم توجهوا نحو “سوغوت”.

وفي “سوغوت” كانت النساء يتظرن خبر انتصار أزواجهن وإخوتهن وأبنائهن خرج الناس من خيامهم لاستقبالهم وهم ينتظرون أن يسمعوا: “لقد انتصرنا!” كان السيد سافجي يأتي في الخف ممسكا بإحدى يديه لجام فرسه وبيده الأخرى لجام فرس ابنه الشهيد.

فرس بلا فارس كانت عشيرة “الكايي” تعرف جيدا ماذا يعني أن يأتي الخيل بلا فارس، وقفت السيدة مهليكة زوجة السيد سافجي برهة أمام ما رأته فأنت “سوغوت” بألم أمّ فجعت في ولدها ألم سقط على فؤادها كجمرة ملتهبة، فحاولت أن تنادي زوجها علّها تكون قد أسائت الفهم، وتسأله: أين بايقوجا؟ فذهب سافجي إلى زوجته وأمسك يدها وقال والدموع تسيل من عينيه” لقد أعطانا ربّ العالمين أمانة واستردّها منّا اليوم يا سيّدتي! تردّد صدى أنين السيّدة مهليكة ومزق الأفئدة، كان السيد عثمان يسمع صوت زوجة أخيه ولا يملك أن يفعل شيئا وبدأ يخطط للإنتقام.


اعلان