الفواكه الشتوية كيفية حفظها زمن اطول وغناها بالفوائد العديدة

الثمار الشتوية كيفية حفظها زمن اطول وغناها بالفوائد العديدة
الفواكه الشتوية كيفية حفظها زمن اطول وغناها بالفوائد العديدة

الفواكه الشتوية والأسئلة التي تدور حول عمليات تخزينها لفترة زمنية أطول و هل تؤثر الوسائل الحديثة والتجفيف في إنقاص فوائدها وفيتاميناتها .

شاهد أيضا: الموز فاكهة مليئة بالفوائد والقيم الغذائية المدهشة !!

شاهد أيضا: التفاح ولذة النظر له ولمسه ولذة فوائده الا متناهية


اعلان

الفواكه الشتوية

الفواكه الشتوية ، من المعروف أن الصيف هو فصل الفاكهة وهذا صحيح فإن الشمس في فصل الصيف وحرارتها تفعل فعلها بانضاج الفواكه وتقديمها للناس جاهزة للأكل بكل ماتحتوي من فوائد فقد كان لشمس الصيف أثرا كبيرا في تزويد تلك الفواكه بالفيتامينات اللازمة.

وبالرغم من أن الإنسان استطاع كالعادة أن يتغلب على عدم توفر الفواكه في الصيف بالإحتفاظ بهذه الفواكه أو بعضها أي الإحتفاظ بأكثر خواصها والإفادة منها في أيام الشتاء التي يحتاجها الإنسان إلى طاقة حرارية أكبر تعينه على مقاومة برد ذلك الفصل .

هل استطاع الإنسان أن ينجح في الحفاظ على الفاكهة الصيفية إلى فصل الشتاء وماهي الفواكه التي نستطيع أن نحتفظ بها في الشتاء ؟

مثلا الخوخ والمشمش والتين والعنب كل هذه الفاكهة قابلة للتجفيف والتخزين حتى الشتاء وهي ذات قيم غذائية إذا عرف الإنسان كيف يتناولها .

ولكن يجب أن نعلم أن ثمرة المشمش أو الخوخ التي قطعت حديثا تحتوي على نسبة من الماء لا تقل عن ثمانين بالمائة من وزنها …ولهذا الماء فضل في إرواء العطش ليس هذا فقط فهو في الوقت نفسه يعمل على افساد الثمرة ﻻن الماء وسط ملائم للزرع وهو غني بالفركتوز والعناصر الأخرى التي تلائم نمو الرشيمات والتعفن السريع .

لكي يتم حفظ ثمرة غضة لمكة أطول يجب إنقاص نسبة الماء الموجودة فيها ، بحيث تكون عشرين بالمائة من وزنها ولا تزيد عن هذا ابدا فهذا هو المقدار الذي لاتسطيع الجراثيم الحيوية والعفن منها ان تتولد في الثمرة .بلاضافة اذا كانت نسبة السكر في الثمرة عالية تزداد قدرتها على مقاومة الزمن ، وهكذا هو الأساس الذي تقوم عليه صناعة المربيات طرد الماء وزيادة السكر .

كيف كانت انجح الطرق للحفاظ على الفواكه :

لقد اجتهد الانسان في مختلف العصور جهودا كبيرة للوصول إلى الطرق الناجحة والكفيلة في الإحتفاظ على الفواكه لتبقى صالحة للاكل في فترة زمنية اكبر ، وهذه الجهود نشطت اولا في البحر الأبيض حيث تسطع هناك اشعة الشمس في اغلب ايام السنة ، وحققت هذه الجهود نتائج باهرة ، جعلت معظم المدن تشتهر ببراعتها في الاحتفاظ بأنواع معينة من الفواكه فعرف الناس زبيب اليونان ومشمش دمشق وتركيا وايران .

لكن في البلاد الشمالية حيث لاتتواجد الشمس بكثرة من ايام السنة ، اضطر الناس إلى اتباع طرق أخرى كالتبخر والعصر والضغط ، ثم تمكنوا من التصنيع أي عملية التجفيف باستخدام الآلات وتيارات المواد الساخنة

سبب تغير ألوان الفواكه المجففة وهل تفقد فوائدها :

إن مايتم ملاحظته في الفواكه المجففة هو ميل الوانها إلى القتامة والسواد وسبب ذلك هو التأكسد واذا كانو الباعة يقدمون لنا الفواكه ذات الوان فاتحة يقرب من لون الفواكه الطازج فإن ذلك يتم بوسائل صناعية تجعلنا نتسائل عن مدى تأثيرها على الفائدة المتوخاة من تلك الثمرة .

فعندما تبدأ عملية التجفيف نغمس الثمرة في ماء حار يؤدي إلى تخريب خميرة التأكسد ولكن التبييض يتم عند وضع الفاكهة في محيط خاص أساسه ” الآنيدريد ” الكبريتي وهو غاز يحول دون التأكسد فتشربه الفواكه وتثبت فيه ، ويعني هذا أنه كلما كانت الثمرة اقرب الى لونها الاصلي وهي غضة كانت اكثر تشربا للمواد الكبريتية التي تعرضت لها ، ولكن هذا العمل يجب الحذر منه لان الكبريت اذا زاد عن الحد المعقول تحول الى سم ولذا فقد نصت التشريعات في بعض البلاد على تحديد كمية الكبريت الى حد لايشكل خطرا .

ماذا عن الفيتامينات هل تبقى في الفواكه المجففة ؟

إن الفواكه الشتوية كما نعلم منبع كبير من منابع الفيتامينات وخاصة الفيتامينات ( ب1) و (ب2) و (ب ب ) و( ج) فما الذي يبقى لنا من هذه الفيتامينات بعد أن التجفيف ؟….

لنأخذ التين كمثال فإن ثمار التين التي تجفف في حرارة مقدارها خمسون درجة تفقد مخزونها من الفيتامين ( ج) كله أما الفيتامين ( آ) فإنه ينخفض بنسبة 140 وحدة إلى 80 وحدة في المائة غرام من التين ، ذلك لان الفيتامين ( آ) يقاوم درجات الحرارة القوية وإن كان سريع التأثر بأوكسجين الهواء ، اما الفيتامين ( ج) فهو لايستطيع مقاومة الحرارة والهواء فيخرب بسرعة .

وهنا نقول انه يمكن الاحتفاظ ب فيتامين (آ ) والفيتامين (ج) اذا تم التجفيف بطريقة كهربائية ، اما اذا تم استعمال وسائل اخرى فقد تكون سببا في القضاء على بعض الفيتامينات في الفاكهة وإن الصناعة الحديثة اخذت بعين الاعتبار هذه النواحي واتخذت من الوسائل مايكفل الاقلال من الفيتامين الذي نخسره بالتجفيف حيث لاتزيد نسبة الفيتامين المفقودة عن 1-10 % من مخزون الثمرة وهي في حالة الغضة .

من ناحية أخرى يجب ان نلاحظ حقيقة هامة وهي ان مائة غرام من الفواكه المجففة تعادل على الاقل اربعمائة غرام من نفس الفواكه وهي غضة .

اذن فالفواكه المجففة التي تؤكل في فصل الشتاء غنية بالفيتامينات فإذا اخذت بمقادير قليلة اعطت مائة غرام منها مقدارا وسطيا من الحرورات لايقل عن 280 حريرة وسطيا بينما لاتعطي هي وطازجة اكثر من 60 -80 حريرة فقط.

والفواكه المجففة بهذه الصفات التي تتميز بها تعتبر غذاء للرياضيين والعاملين وكل من يممارسون اعمالا مرهقة كما وانها تفيد الأطفال اذا اعطيت لهم بمقادير ضئيلة فإن مايوجد فيها من أملاح وسكر على شكل فركتوز يفيد في نمو الأطفال ويقيهم شر الإصابة بحفر الأسنان .

وأخيرا يمكن القول ان الفواكه المجففة تعطي نسبة 87% من المواد النشوية والسكرية ، و 6% من البروتينات ، ونسبة عالية من الأملاح المعدنية بالإضافة الى الفيتامينات ( آ وج وب ) .

تنويه هام انه يجب نقع هذه الفواكه الشتوية كالمشمش والخوخ مدة لاتقل عن اربع وعشرين ساعة ثم تطهى لان ذلك يخلص منهل حمض الساندريك المضر .


اعلان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى